تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.74-75

يشرون: يبيعون.

فليقاتل في سبيل الله من أراد أن يبيع الحياة الدنيا ويجعل الآخرة ثمنا لها وعوضا عنها، لإعلاء كلمة الله، ونصر دينه. ان من يقاتل في سبيل الله لن يعدم إحدى الحسنيين: أن يقتل فيكون شهيدا، وتلك منزلة عظمى عند الله، أو ينتصر فينال فضل الفوز في الدنيا، وأجره عند الله عظيم في كلتا الحالتين.

أي عذر لكم في ألا تقاتلوا في سبيل الله لتقيموا التوحيد مكان الشرك، والعدل مكان الشر والظلم! وكيف لا تقاتلون في سبيل المستضعفين، إخوانكم في الدين، الذين استذلهم أهل مكة المشركون وآذوهم فباتوا يستغيثون ويستنصرون ضارعين الى الله: ربنا أخرجنا من هذه البلدة ومن ولاية هؤلاء الظالمين، وفرج علينا رحمتك وألحقنا بأهلنا وإخواننا في الدين، واجعل لنا من عندك نصيرا.

4.76

ان منهج القرآن في كثير من آياته ان يأتي بصور متقابلة، وهنا يأتي بصورتين لفئتين من الناس متقابلين: فئة " الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله " بعد ان صدقوا بالحق فهم يقاتلون لإعلاء كلمته، وفئة " الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت " لأنهم جحدوا وعاندوا فهم يقاتلون تمكينا لبقاء الظلم والفساد، وبذلك كانوا أولياء الطاغوت وأولياء الشيطان.

فيا ايها المؤمنون: قاتلوا اعوان الشيطان وأنصاره، واعلموا أنكم منتصرون عليهم بتأييد الله، لأن كيد الشيطان ومكره ضعيف سخيف، اما الغلبة والنصر فهي للحق بإذن الله.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٠٨