تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.7

في هذه الآية الكريمة بدء لذكر الميراث، فقد كان العرب في الجاهلية لا يورثون النساء والأولاد الصغار، ويقولون: لا يرث الا من طاعن بالرماح وحاز الغنيمة.

وقد روي في سبب نزول هذه الآية ان أوس بن الصامت الأنصاري توفي وترك زوجة تدعى أم كحة، فحاز ابنا عمه، سويد وعرفطة، ميراثه ولم يعطيا الزوجة والبنات شيئا. فجاءت أم كحة الى الرسول فشكت اليه أمرها. فدعاهما رسول الله، فقالا: ان الميراث لمن يقاتل العدو ويكسب. فنزلت هذه الآية، ثم نزل تفصيل الميراث في الآيات التي بعدها.

والمعنى انه: اذا ترك الوالدان أو الأقربون مالا فانه ينقسم، للرجال نصيب منه، وللنساء نصيب، سواء أكان الوارث صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو انثى، ومهما كان المال الموروث قليلا أو كثيرا. وهذه الآية عامة فصلتها الآيتان 11 و12 بعد قليل.

4.8

واذا حضر قسمة التركة بعض الاقارب الذين لا يرثون كالأخ لأب مع وجود الأخ الشقيق، أو حضرها اليتامى والمساكين فأكرموهم. وذلك تطييبا لنفوسهم، ونزعا للحسد من قلوبهم, وجملوا عطاءكم لهم بقول حسن.

روى عبد الرزاق في مصنفه ان عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن وعائشة حية، فلم يدع مسكينا ولا ذا قرابة الا أعطاه من ميراث أبيه. وتلا هذه الآية:

﴿ وإذا حضر القسمة أولوا القربى.... ﴾

تيسير التفسير · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٨٢