4.109
اذا كنتم تدافعون عنهم في الدنيا، فمن يجادل الله ويدافع عنهم يوم القيامة! يومذاك يكون الخصم والحاكم هو الله، وهو محيط بأعمالهم، فلن يستطيع ان يدافع عنهم أمامه احد. وهنا تحذير كبير لكل من تحدثه نفسه ان يساعد مجرما، او يعين خائنا مهما كان.
4.110
بعد تلك الحملة الغاضبة على الخونة، والعقاب الشديد للمنافحين عنهم والمجادلين تأتي هذه الآية الكريمة وتقرر ان باب التوبة مفتوح عند الله. ونحن نجد هذا الاسلوب في القرآن الكريم يتكرر، يؤكده الكتاب بعد كل تهديد ووعيد لئلا تقنطوا من رحمة الله. والمعنى: إن من يعمل سوءا أو يظلم نفسه بارتكاب المعاصي، ثم يستغفر الله ويطلب عفوه يجد الله تعالى غفارا لذنوبه، قابلا لتوبته رحيما متفضلا عليه.
4.111-112
الاثم: الذنب المتعمد. الخطيئة: الذنب غير المتعمد. البهتان: الكذب على الغير الذي يجعله حائرا.
تعود مضار الذنوب على من يفعلها، لأن الله يعلم ما ارتكب الفاعل، ويعامله بمقتضى حكمته، فمن يعمل ذنبا فانما يضر نفسه وعليه يعود ضرره.
ومن يكسب ذنبا خطأ او اثما متعمدا ثم يبرىء نفسه بأن ينسبه الى رجل بريء فقد اقترف ذنبين: احدهما الكذب والافتراء باتهام الأبرياء، والثاني الذنب الواضح المبين.
هنا يرسم لنا القرآن الكريم ميزان العدالة الذي يحاسب الله بمقتضاه كل فرد على ما جنى، وفي الوقت نفسه يفتح باب التوبة على مصراعيه. فالتوبة مقبولة دائما.