تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.31

الكبائر: جمع كبيرة وهي الذنب العظيم كالشرك بالله وقتل النفس وغير ذلك. السيئات: الذنوب الصغيرة. نكفر: نمحو، ونغفر، ونعفو.

إن تتركوا عمل الذنوب العظيمة وتبتعدوا عنها نمح عنكم ما دونها من السيئات وصغائر الذنوب، فلا نؤاخذكم بها.

وقد ورد في الصحيحين عن ابي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: ما هي يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ".

وقد وردت أحاديث كثيرة بتعداد الكبائر، وهي في بعضها سبع، وبعضها تسع، والحقيقة انه لا حصر لها.

وقال بعض العلماء: كل ذنب رتب عليه الشارع حدا أو صرح فيه بوعيد فهو كبيرة.

وفي هذه الآية الكريمة فرج كبير على المسلمين، والعلماء يقولون: لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار.

قراءات:

قرأ نافع: " مدخلا " بفتح الميم.

4.32

التمني: تشهي حصول الأمر المرغوب فيه. من فضله: من احسانه ونعمه المتكاثرة.

في هذه الآية الكريمة ينهى الله تعالى عن التحاسد وتمني ما فضل الله به بعض الناس من المال والجاه ونحوه، مما يجري فيه التنافس. وذلك ليطهر المجتمع الاسلامي ظاهرا وباطنا.

ان الله كلف كلا من الرجال والنساء أعمالا، وليس لأحد أن يتمنى ما هو مختص بالآخر، فعلى المسلم الحقيقي ان يعتمد على مواهبه وقواه في كل مطالبه، مع رجاء فضل الله فيما لا يصل اليه كسبه. واسألوا الله من إحسانه وإنعامه فان خزائنه مملوءة لا تنفد، ولا تتمنوا نصيب غيركم ولا تحسدوا من فضل عليكم.

وقد روى الترمذي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله

" سلوا الله من فضله، فان الله عز وجل يحب ان يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج ".

قراءات:

قرأ ابن كثير والكسائي " وسلوا ".

تيسير التفسير · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٩٣