4.159
ان كل فرد من أهل الكتاب ينكشف له الحق في أمر عيسى قبل ان يفارق الحياة، فيدرك ان عيسى ما كان إلا عبد الله ورسوله، ويؤمن به على ذلك الأساس. غير أن ايمانه يأتي متأخرا لا ينفعه. ولسوف يشهد عليهم عيسى يوم القيامة انه قد بلغ رسالة ربه، كما جاء في آخر سورة المائدة:
ما قلت لهم إلا مآ أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد
[المائدة:117].
4.160-161
فبسبب ما ارتكبه اليهود من الجرائم، ولمنعهم كثيرا من الناس الدخول في دين الله، وتعاملهم بالربا وقد نهى الله عنه، وأخذهم أموال الناس بالرشوة والخيانة بسبب كل ذلك عاقبهم الله، فحرم عليهم ألوانا من الطيبات كانت حلالا لهم من قبل وأعد لهم عذابا مؤلما في جهنم الى الأبد.
4.162
ولكن.. هناك في اليهود والنصارى علماء راسخون في العلم، يؤمنون، شأن المؤمنين من أمتك أيها النبي، بما أوحي اليك، أنت والرسل من قبلك (مثل عبد الله بن سلام وأسيد بن سعية وثعلبة بن سعية، وغيرهم)، ويقيمون الصلاة ويؤدونها على أحسن وجوهها، ويدفعون الزكاة ولا يبخلون بها، ويؤمنون بالله واليوم الآخر.. هؤلاء جميعا سيجزيهم الله جزاء وافيا وأجرا عظيما لا يدرك وصفه إلا هو.