تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.90

﴿ وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا ﴾ أي: فيما يأمركم به وينهاكم عنه ﴿ إنكم إذا لخاسرون ﴾ أي: لجاهلون مغبونون؛ لاستبدالكم ضلالته بهداكم، أو لفوات ما يحصل لكم من بخس الكيل والميزان.

7.91

﴿ فأخذتهم الرجفة ﴾ أي: الزلزلة الشديدة.

قال ابن كثير: أخبر تعالى هنا أنهم أخذتهم الرجفة، كما أرجفوا شعيبا وأصحابه وتوعدوهم بالجلاء، كما أخبر عنهم في سورة هود، فقال:

ولما جآء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة

[هود: 94]، والمناسبة هناك - والله أعلم أنهم لما تهكموا به في قولهم:

أصلوتك تأمرك...

[هود: 87] الآية - فجاءت الصيحة فأسكتتهم. وقال تعالى في الشعراء:

فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم

[الشعراء: 189]، وما ذاك إلا لأنهم قالوا له في سياق القصة:

فأسقط علينا كسفا من السمآء...

الآية [الشعراء: 187] فأخبر أنه أصابهم عذاب يوم الظلة. وقد اجتمع عليهم ذلك كله. أصابهم عذاب يوم الظلة، وهي سحابة أظلتهم، فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم. ثم جاءتهم صيحة من السماء، ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم، فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام ﴿ فأصبحوا في دارهم ﴾ أي: مدينتهم ﴿ جاثمين ﴾ أي: ساقطين ميتين، لا ينتفعون برؤوس أموالهم ولا بزوائدها.

محاسن التأويل · الصفحة ١٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٢٢٢