7.23
﴿ قالا ربنا ظلمنآ أنفسنا ﴾ أي: أضررناها بالمعصية ﴿ وإن لم تغفر لنا ﴾ أي: ما سلف ﴿ وترحمنا ﴾ أي: بالتوبة وقبولها ﴿ لنكونن من الخاسرين ﴾ أي: لنصيرن ممن خسر جميع ما حصل له من الكمالات.
قال الضحاك بن مزاحم في قوله: ﴿ ربنا ظلمنآ... ﴾ الآية: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه.
لطيفة
قال الجشمي: يقال إن آدم عليه السلام سعد بخمسة أشياء: اعترف بالذنب، وندم عليه، ولام نفسه، وسارع إلى التوبة، ولم يقنط من الرحمة، وشقي إبليس بخمسة أشياء: لم يقر بالذنب، ولم يندم، ولم يلم نفسه بل أضاف إلى ربه فلم يتب، وقنط من الرحمة.
7.24
﴿ قال اهبطوا ﴾ أي: من الجنة إلى ما عداها. وقال أبو مسلم: معناه اذهبوا. وهو خطاب لآدم وحواء وإبليس. قال ابن كثير: والعمدة في العداوة آدم وإبليس، ولهذا قال في سورة طه:
قال اهبطا منها جميعا...
الآية [طه: 123] - وحواء تبع لآدم، والحية إن كان ذكرها صحيحا فهي تبع لإبليس. وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم. ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات، والله أعلم بصحتها، ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة، تعود على المكلفين، في أمر دينهم أو دنياهم، لذكرها الله تعالى في كتبه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم - انتهى - ﴿ بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ﴾ أي: استقرار أو موضع استقرار: ﴿ ومتاع ﴾ أي: تمتع ومعيشة ﴿ إلى حين ﴾ أي: إلى تقضي آجالكم.