7.112
﴿ يأتوك بكل ساحر ﴾ وقرئ (سحار) ﴿ عليم ﴾ أي: ماهر في باب السحر، ليعارضوا موسى بنظير ما أراهم من البينات.
تنبيه
قال الجشمي: تدل الآية على عظيم معجزة لموسى، وتدل على جهل فرعون وقومه، حيث لم يعلموا أن قلب العصا حية تسعى لا يقدر عليه غير الله تعالى، حتى نسبوه إلى السحر وتدل على أن عادة البشر، أن من رأى أمرا عظيما أن يعارضه، فلذلك دعا فرعون بالسحرة. فدل على أن العرب لو قدروا على مثل القرآن، لعارضوه. وتدل على أن الطريق في المعجزات، المعارضة بإتيان مثله، ولذلك قال تعالى في القرآن:
فأتوا بسورة مثله
[يونس: 38]، ولذلك لم يتكلف فرعون وقومه غير المعارضة وإيقاع الشبه. وتدل أنهم أنكروا أمره محافظة على الملك والمال، لذلك قالوا:
يريد أن يخرجكم من أرضكم
[الأعراف: 110] فيدل على أن من أقوى الدواعي إلى ترك الدين، المحافظة على الرياسة والمال والجاه، كما هو عادة الناس في هذا الزمن. انتهى.
ثم تسابقت شرط فرعون، فحشروهم، كما قال تعالى:
﴿ وجآء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا... ﴾.
7.113
﴿ وجآء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين ﴾.
[لم يفسر القاسمي هذه الآية].
7.114
﴿ قال نعم وإنكم لمن المقربين ﴾ ولما توثقوا من فرعون.