تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.185

﴿ أولم ينظروا ﴾ أي: نظر استدلال ﴿ في ملكوت السموت ﴾ من الشمس والقمر والنجوم والسحاب. والملكوت: الملك العظيم ﴿ والأرض ﴾ أي: وفي الملكوت الأرض، من البحار والجبال والدواب والشجر ﴿ وما خلق الله من شيء ﴾ أي: وفيما خلق الله مما يقع عليه اسم (الشيء)، من أجناس لا يحصرها العدد، ولا يحيط بها الوصف ﴿ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم ﴾ عطف على (الملكوت). أي: في احتمال أن يهلكوا عما قريب، فيفارقوا الدنيا، وهم على أتعس الأحوال ﴿ فبأي حديث بعده ﴾ أي: القرآن ﴿ يؤمنون ﴾ أي: إذا لم يؤمنوا به، وهو المعجز الجامع لكل ما يفيد الهداية، وفي هذا قطع لاحتمال إيمانهم رأسا، ونفي له بالكلية.

تنبيه

قال الجشمي: تدل الآية على وجوب النظر في الأدلة، وأنها طريق المعرفة. وتدل على أنه لا شيء ينظر فيه، إلا ويعرف الله تعالى به.

7.186

﴿ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون ﴾ أي: في كفرهم يتحيرون. يعني: أن من كتب عليه الضلالة، فلا يهديه أحد، ولا يغنيه النظر، ولا الإنذار، كما قال تعالى:

قل انظروا ماذا في السموت والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون

[يونس: 101]

ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا

[المائدة: 41].

محاسن التأويل · الصفحة ١٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٢٧٨