تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.159

﴿ ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق ﴾ أي: موقنين ثابتين، يهدون الناس بكلمة الحق، ويدلونهم على الإستقامة، ويرشدونهم. ﴿ وبه يعدلون ﴾ وبالحق يعدلون بينهم في الحكم، لا يجورون. والآية سيقت لدفع ما عسى يوهمه تخصيص كتب الرحمة والتقوى والإيمان بمتبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حرمان أسلاف قوم موسى عليه السلام، من كل خير، وبيان أن كلهم ليسوا كما حكيت أحوالهم. وقيل هم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. ويأباه أنه قد مر ذكرهم فيما سلف. أفاده أبو السعود.

وهذه الآية كقوله تعالى:

من أهل الكتاب أمة قآئمة يتلون آيات الله آنآء الليل وهم يسجدون

[آل عمران: 113]، وقوله تعالى:

وإن من أهل الكتب لمن يؤمن بالله ومآ أنزل إليكم ومآ أنزل إليهم خشعين لله لا يشترون بآيت الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب

[آل عمران: 199].

7.160

﴿ وقطعناهم ﴾ أي: قوم موسى ﴿ اثنتي عشرة أسباطا ﴾ أي: صيرناهم قطعا، أي: فرقا، وميزنا بعضهم من بعض. والأسباط: أولاد الولد، وكانوا اثنتي عشرة قبيلة، من اثني عشر ولدا، من ولد يعقوب عليه السلام ﴿ أمما ﴾ أي: عظيمة وجماعة كثيفة العدد ﴿ وأوحينآ إلى موسى إذ استسقاه قومه ﴾ أي: في التيه ﴿ أن اضرب بعصاك الحجر ﴾ فضربه ﴿ فانبجست ﴾ أي: انفجرت ﴿ منه اثنتا عشرة عينا ﴾ بعدد الأسباط ﴿ قد علم كل أناس ﴾ أي: سبط منهم ﴿ مشربهم وظللنا عليهم الغمام ﴾ في التية من حر الشمس ﴿ وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ﴾ حيث أوجبوا لها العذاب الدائم.

محاسن التأويل · الصفحة ١٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٢٦٢