تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.96

﴿ ولو أن أهل القرى ﴾ أي: القرى المهلكة ﴿ ءامنوا ﴾ أي: بالله ورسلهم ﴿ واتقوا ﴾ أي: الكفر والمعاصي ﴿ لفتحنا عليهم بركت من السمآء والأرض ﴾ أي: لوسعنا عليهم الخير، ويسرناه لهم من كل جانب، مكان ما أصابهم من فنون العقوبات، التي بعضها من السماء، وبعضها من الأرض. ف (فتحنا) استعارة تبعية؛ لأنه شبه تيسير البركات عليهم بفتح الأبواب في سهولة التناول. أو مجاز مرسل فيلازمه، وهو التيسير. أو أريد ب (بركات السماء) المطر و (بركات الأرض) النبات والثمار.

﴿ ولكن كذبوا ﴾ أي: الرسل ﴿ فأخذنهم ﴾ أي: عاقبناهم ﴿ بما كانوا يكسبون ﴾ من الكفر والمعاصي.

تنبيه

أفادت الآية قلة إيمان أهل القرى الذين أرسل فيهم الرسل، كقوله تعالى:

فلولا كانت قرية آمنت فنفعهآ إيمانها إلا قوم يونس لمآ آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين

[يونس: 98] أي: ما آمنت قرية بتمامها إلا قوم يونس، فإنهم آمنوا، وذلك بعد ما عاينوا من العذاب، كما قال تعالى عنهم:

فآمنوا فمتعناهم إلى حين

[الصافات: 148].

7.97

﴿ أفأمن أهل القرى ﴾ أي: القرى المذكورة: ﴿ أن يأتيهم بأسنا ﴾ أي: عذابنا ونكالنا ﴿ بيتا ﴾ أي: ليلا، أي: وقت بيات: ﴿ وهم نآئمون ﴾ أي: حال كمال الغفلة.

محاسن التأويل · الصفحة ١٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٢٢٦