7.107
﴿ فألقى عصاه ﴾ التي هي جماد ﴿ فإذا هي ﴾ أي: من غير سترة ولا معالجة سبب ﴿ ثعبان ﴾ أي: حية كبيرة هائلة، فاضت عليه الحياة لتدل على فيضان الحياة العظيمة على يديه ﴿ مبين ﴾ أي: ظاهر لا متخيل.
7.108
﴿ ونزع يده ﴾ أي: أخرج يده من درعه بعدما أدخلها فيه ﴿ فإذا هي بيضآء للناظرين ﴾ أي: بياضا نورانيا خارجا عن العادة يجتمع عليه النظارة تعجبا من أمرها، فيدل على أنه يظهر على يديه شرائع تغلب أنوارها المعنوية الأنوار الحسية، ويتقوى بها الحياة بالله.
7.109
﴿ قال الملأ من قوم فرعون ﴾ أي: الأشراف الذين يكرهون شرف الغير عليهم، في دفع هذه الآيات الظاهرة عن خواطر الخلق ﴿ إن هذا لساحر عليم ﴾ أي: ماهر فيه.
7.110
﴿ يريد أن يخرجكم من أرضكم ﴾ أي: من أرض مصر بسحره ليتملك عليها ﴿ فماذا تأمرون ﴾ أي: تشيرون في أمره. وهذا من تمام الحكاية عن قول الملأ، أو مستأنف من قول فرعون، تقديره فقال: ماذا تأمرون؟ ويدل عليه قوله تعالى:
﴿ قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدآئن... ﴾.
7.111
﴿ قالوا أرجه وأخاه ﴾ أي: أخر أمرهما وأصدرهما عنك، حتى ترى رأيك فيهما، وتدبر شأنهما، لئلا تنسب إلى الظلم الصريح.
قال أبو منصور: والأمر بالتأخير دل على أنه تقدم منه أمر آخر، وهو الهم بقتله، فقالوا أخره ليتبين حاله للناس. وأصل ﴿ أرجه ﴾ أرجئه، كما قرئ كذلك: من (أرجات).
﴿ وأرسل في المدآئن ﴾ أي: مدائن الصعيد من نواحي مصر ﴿ حاشرين ﴾ أي: من يحشر لك السحرة ويجمعهم.