تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.200

﴿ وإما ينزغنك من الشيطن نزغ ﴾ أي: يصيبنك من الشيطان وسوسة تثير غضبك على جهلهم وإساءتهم، وتحملك على خلاف ما أمر فيه من العفو والأمر بالمعروف ﴿ فاستعذ بالله ﴾ أي: استجر به، وادعه في دفعه ﴿ إنه سميع ﴾ أي: لدعائك ﴿ عليم ﴾ أي: باستعاذتك.

قال الزمخشري: النزغ والنسغ: الغرز والنخس، كأنه ينخس الناس حين يغريهم على المعاصي. أي فشبهت وسوسته وإغراؤه بالغرز، وهو إدخال الإبرة وطرف العصا وما يشبهه في الجلد، كما يفعله السائق لحث الداوب وجعل النزغ نازغا مجاز بالإسناد، لجعل المصدر فاعلا، كجد جده.

قال أبو السعود: وفي الأمر بالإستعاذة بالله تعالى تهويل لأمره، وتنبيه على أنه من الغوائل الصعبة التي لا يتخلص من مضرتها إلا بالإلتجاء إلى حرم عصمته عز وجل.

7.201

﴿ إن الذين اتقوا إذا مسهم ﴾ أي: أصابهم ﴿ طائف من الشيطان ﴾ أي: وسوسة وخاطر منه ﴿ تذكروا ﴾ أي: الإستعاذة به تعالى والتوكل عليه ﴿ فإذا هم ﴾ أي: بسبب ذلك التذكر ﴿ مبصرون ﴾ أي: مواقع الخطأ، ومكائد الشيطان، فينتهون عنها ولا يتبعونه. وقرئ (طيف) على أنه مصدر، من قولهم: (طاف به الخيال يطيف طيفا)، أو تخفيف (طيف) كلين وهين. وهذه الآية تأكيد وتقرير لما قبلها من وجوب الإستعاذة بالله تعالى، عند نزغ الشيطان، وأن المتقين هذه عادتهم.

محاسن التأويل · الصفحة ١٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٢٨٨