تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.144

﴿ قال يموسى إني اصطفيتك على الناس ﴾ أي: اخترتك على أهل زمانك، وآثرتك عليهم ﴿ برسالاتي وبكلامي ﴾ أي: وبتكليمي إياك ﴿ فخذ مآ آتيتك ﴾ أي: ما أعطيتك من شرف النبوة والمناجاة ﴿ وكن من الشاكرين ﴾ أي: على النعمة في ذلك.

7.145

﴿ وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء ﴾ من الحلال والحرام ﴿ فخذها بقوة ﴾ أي: بعزم على العمل بما فيها ﴿ وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ﴾ أي: بما أمروا به دون ما نهوا عنه ﴿ سأوريكم دار الفاسقين ﴾ وهي الأرض التي وعدوا بها من فلسطين، فإنهم لم يعطوها إلا بعد أربعين سنة من خروجهم من مصر، وبقائهم في البرية. فإن موسى عليه السلام، لما مات، خلفه يشوع بن نون، فحارب الأمم والملوك الذين كانوا يسكنون أرض كنعان، وفتح بلادهم، وصارت ملكا للإسرائيليين.

تنبيه

قال الجشمي: تدل الآية على حدوث كلامه؛ لأن قوله:

اصطفيتك

[الأعراف: 144] أي: اختصصتك به، ولو كان قديما لكان موسى وغيره سواء، ولما صح الاختصاص، ويدل قوله: ﴿ وكتبنا ﴾ أنه أعطاه التوراة مكتوبة في الألواح عند الميقات؛ لتكون محروسة، وليبلغه الحاضرون إلى الباقين، ليقع لهم العلم ضرورة. ويدل على أن في التوراة شرائع، وجميع ما يحتاج إليه. ويدل قوله: ﴿ بقوة ﴾ أن العبد قادر على الفعل قبل الفعل، وأنه يفعل بقدرة. انتهى.

محاسن التأويل · الصفحة ١٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٢٤٥