تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

84.19

جواب القسم، وهو خطاب لكل الناس اذا قرئت بضم الباء على الجمع، والمعنى: أيها الناس لتركبن يوم القيامة حالا بعد حال، وشدة بعد شدة، تقول العرب: وقع في بنات طبق، تريد الدواهي العظام.

ويقال: أراد بالآية تغير الأحوال من حال النطفة إلى حال العلقة، ومن العلقة الى المضغة، ومن المضغة إلى الصغر، ومن الصغر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الكهولة، ومن الكهولة إلى الكبر، ومن الكبر إلى الموت، ومن الموت إلى البعث، ومن البعث إلى الحساب، ومن الحساب إلى الصراط، ومن الصراط إلى موضع الجزاء، إما إلى الجنة أو إلى النار.

وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (لتركبن) بفتح الباء، وهي قراءة عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس قال: ((يعني: يا محمد لتركبن طبقا عن طبق؛ أي سماء بعد سماء، ودرجة بعد درجة، ورتبة بعد رتبة)).

84.20-22

قوله تعالى: ﴿ فما لهم لا يؤمنون ﴾؛ أي ما لهؤلاء المشركين لا يؤمنون بهذا القرآن، وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله بعد ظهور الحجج والأدلة، ﴿ وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون ﴾؛ أي يصلون لله، ولا يخضعون ﴿ بل الذين كفروا يكذبون ﴾ ، وهذا بيان وجوب سجدة التلاوة؛ لأنه ذمهم على تركها عند السماع. وظاهر الآية يقتضي وجوب السجدة عند سماع سائر القرآن، خصصنا ما عدا مواضع السجود بالإجماع، فاستعملنا في مواضع السجود، إذ لو لم يفعل ذلك لألغينا حكم الآية رأسا.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٦١