85.12
ابتداء كلام من الله، ويقال إنه جواب القسم المذكور في أول السورة، ويقال: جواب القسم محذوف؛ تقديره: والسماء ذات البروج لتبعثن يوم القيامة ولتجزون على أعمالكم. والبطش في اللغة: هو الأخذ بالعنف على سبيل القدرة والقوة، وفيه تخويف لكل من أقام على الكفر.
85.13-16
قوله تعالى: ﴿ إنه هو يبدىء ويعيد ﴾؛ أي يخلق الخلق أولا من النطفة ويعيدهم بعد الموت خلقا جديدا، ﴿ وهو الغفور الودود ﴾؛ أي هو كثير التجاوز والستر على عباده، كثير المحبة للمؤمنين بإحسانه عليهم. وقوله تعالى: ﴿ ذو العرش المجيد ﴾؛ أي ذو التشريف. والمجيد في اللغة: هو العظيم الكريم لما يكون فيه من الخير، قرأ حمزة والكسائي وخلف (المجيد) بالخفض نعتا للعرش، وقرأ غيرهم بالرفع. قوله تعالى: ﴿ فعال لما يريد ﴾؛ أي يفعل ما يشاء لا يدفعه دافع، ولا يمنعه مانع.
85.17-18
قوله تعالى: ﴿ هل أتاك حديث الجنود ﴾؛ أي هل بلغك - يا محمد - حديث الجموع من الكفار كيف فعلوا؟ وكيف فعل الله بهم؟ وهذا استفهام بمعنى التقرير. ثم بين أولئك الجنود فقال تعالى: ﴿ فرعون وثمود ﴾؛ وإنما خص فرعون وثمود بالذكر وهم بعض الجنود؛ لاختصاصهم بكثرة العدد والعدد.
85.19
قوله تعالى: ﴿ بل الذين كفروا في تكذيب ﴾؛ معناه: بل هؤلاء المشركون في تكذيب بك وبما أنزل إليك عن ما أوجب الاعتبار بفرعون وثمود، كأنه تعالى يقول: قد ذكرنا أمثال من قبلكم من المكذبين وما حل بهم من النقمة؛ ليعتبروا ويرتدعوا، فلم يفعلوا بل هم في تكذيب.