81.22
يعني محمدا صلى الله عليه وسلم والخطاب لأهل مكة، وذلك أنهم قالوا: إن محمدا مجنون، فأقسم الله تعالى أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدا ليس بمجنون كما قالوه، وفي هذا بيان غاية جهل قريش حيث نسبوا أعقل خلق الله إلى الجنون. والمجنون في اللغة: هو المغطى على عقله لآفة نزلت به.
81.23
أي ولقد رأى محمد جبريل بالأفق الأعلى وهو مطلع الشمس الذي يجيء منه النهار، وقد تقدم في سورة النجم: أن جبريل عليه السلام كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير جبريل في صورته التي هو عليها إلا مرتين.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل:
" " إني أحب أن أراك في صورتك التي تكون عليها في السماء " قال: لن تقوى على ذلك، قال: " بلى " قال: أين تشاء أتخيل لك، قال: " بالأبطح " قال: لن يسعني، قال: " بمنى " قال ": لا يسعني، قال: " بعرفات " قال: فهبط جبريل بعرفات بخشخشة وكلكلة قد ملأ ما بين المشرق والمغرب، ورأسه في السماء ورجلاه في الأرض، فخر النبي صلى الله عليه وسلم مغشيا عليه، فتحول جبريل في صورة دحية وضمه إلى صدره، وقال: يا محمد لا تخف، فكيف لو رأيت إسرافيل ورأسه تحت العرش ورجلاه في التخوم السابعة والعرش على كاهله ".