80.31
يعني ألوان الفواكه، والأب: هو المرعى والكلأ الذي لم يزرعه الناس مما يأكله الأنعام. وسئل ابن عمر رضي الله عنهما عن الأب فقال: ((أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم)).
وعن أنس رضي الله عنه أن عمر قرأ هذه الآية فقال: ((عرفنا الفاكهة فما الأب؟)) ثم قال: ((هذا لعمرو الله التكلف، وما عليك يا ابن أم عمر أن تدري ما الأب)) ثم قالوا: اتبعوا ما بين لكم من هذا الكتاب وما لم يبين فدعوه.
وقال الحسن: ((الأب هو الحشيش وما تأكله الدواب)). وقال قتادة: ((أما الفاكهة فلكم، وأما الأب فلأنعامكم)). وعن ابن عباس قال: ((هو ما أنبتت الأرض مما يأكل الناس والأنعام)).
80.32
قوله تعالى: ﴿ متاعا لكم ولأنعامكم ﴾؛ أي خلقنا هذه الأشياء متاعا لكم ولدوابكم لسد خلتكم وتتميم حاجتكم، وعن مجاهد رضي الله عنه في قوله تعالى
فلينظر الإنسان إلى طعامه
[عبس: 24]: ((يعني إلى مدخله ومخرجه)).
" وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل: " ما طعامكم؟ " قال: الحب واللبن يا رسول الله، قال: " ثم يصير إلى ماذا؟ " قال: إلى ما قد علمت، قال: " فإن الله ضرب ما يخرج من ابن آدم تمثيلا للدنيا " ".
وقال أبو قلابة: ((مكتوب في التوراة: يا ابن آدم انظر إلى ما بخلت به إلى ما صار)). وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن معناه: فلينظر الإنسان إلى أول طعامه ثم عاقبته فليعتبر)).