تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

80.20

قال السدي ومقاتل: ((أخرجه من الرحم وهداه إلى الخروج من بطن أمه)). قال مجاهد: ((ثم يسر له سبيل الدين، ومكنه من سلوكه)).

80.21-22

قوله تعالى: ﴿ ثم أماته فأقبره ﴾؛ أي أماته عند انقضاء أجله، وجعل له قبرا يوارى فيه، أمر عباده أن يواروه، ولم يجعله ممن يلقى على الأرض كما تلقى البهائم، ثم أكرمه الله بذلك، يقال: أقبرت فلانا إذا جعلت له قبرا يدفن فيه، وقبرته إذا دفنته، والقابر الدافن. قوله تعالى: ﴿ ثم إذا شآء أنشره ﴾؛ أي إذا شاء بعثه، وأحياه بعد الموت.

80.23-25

قوله تعالى: ﴿ كلا لما يقض مآ أمره ﴾؛ أي حقا لم يقض ما أمره الله به، ولم يؤد حقه مع كمال نعمة الله عليه. ثم ذكر رزقه ليعتبر، فقال تعالى: ﴿ فلينظر الإنسان إلى طعامه ﴾؛ أي ليتأمل الكافر في طعامه كيف خلقه الله، وقدره سببا لحياته، ﴿ أنا صببنا المآء صبا ﴾؛ قرأ أهل الكوفة ويعقوب (أنا) بالفتح على نية تكرير الخافض، تقديره: ولينظر إلى أنا صببنا المطر من السماء صبا، وقرأ الباقون بالكسر على الابتداء، والمطر ينزل من السماء إلى السحاب صبا، ثم ينزل من السحاب إلى الأرض قطرة قطرة، ليكون أقرب إلى النفع وأبعد من الضرر.

80.26-30

قوله تعالى: ﴿ ثم شققنا الأرض شقا ﴾؛ أي صدعنا الأرض بالنبات، ﴿ فأنبتنا فيها حبا ﴾؛ يعني الحبوب كلها يتغذى بها، ﴿ وعنبا ﴾؛ أي كرما، ﴿ وقضبا ﴾؛ للدواب، ﴿ وزيتونا ﴾؛ هو الذي يعصر منه الزيت، وقال الحسن: ((القضب: العلف))، ﴿ ونخلا ﴾؛ جمع نخلة، ﴿ وحدآئق غلبا ﴾؛ الحدائق: جمع الحديقة، وهو البستان الذي أحدق بالحيطان، والغلب: الشجر العظام الغلاظ، وقيل: الغلب الملتفة بالأشجار بعضها في بعض، يقال: شجرة غلباء إذا كانت عظيمة غليظة، ورجل غلب إذا كان غليظ العنق.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٣٨