تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

73.12-14

قوله تعالى: ﴿ إن لدينآ أنكالا وجحيما ﴾؛ أي إن عندنا في الآخرة لهم قيودا وأغلالا، واحدها نكل؛ وهو القيد من الحديد لا يحل. وقوله تعالى: ﴿ وطعاما ذا غصة ﴾ أي لا يسوغ في الحلق، يعني الزقوم. وقال عكرمة: ((شوك يأخذ بالحلق، لا يدخل ولا يخرج))، وقال الزجاج: ((يعني الضريع)). وقيل: طعام يأخذ بحلوقهم لخشونته وحرارته، لا ينزل فيها بل تضيق أنفاسهم عنها فيختنقون بها.

قوله تعالى: ﴿ وعذابا أليما * يوم ترجف الأرض والجبال ﴾؛ أخبر الله تعالى أن هذا العذاب المذكور يكون في يوم ترجف الأرض والجبال؛ أي تزلزل وتحرك، وهو يوم القيامة. والراجفة: من أسماء القيامة. وقوله تعالى: ﴿ وكانت الجبال كثيبا مهيلا ﴾؛ أي رملا سائلا، يقال: تراب مهيل ومهيول؛ أي مصبوب ومرسل. والكثيب: القطعة العظيمة من الرمل إذا حرك أسفلها انهال أعلاها.

73.15-16

قوله تعالى: ﴿ إنآ أرسلنآ إليكم رسولا شاهدا عليكم ﴾؛ أي بعثنا إليكم محمدا يا أهل مكة رسولا شاهدا عليكم بالتبليغ، وشهيد عليكم بأعمالكم يوم القيامة، ﴿ كمآ أرسلنآ إلى فرعون رسولا ﴾؛ يعني موسى عليه السلام، ﴿ فعصى فرعون الرسول ﴾؛ أي موسى ولم يجبه إلى ما دعاه ﴿ فأخذناه أخذا وبيلا ﴾ أي عاقبنا فرعون عقوبة عظيمة، يعني الغرق الوبيل الثقيل جدا، ومنه الوبال لثقله، ويقال للمطر العظيم: الوابل، وطعام وبيل؛ أي ثقيل واخم.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٨٥