73.9
قوله تعالى: ﴿ رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو ﴾؛ قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو ونافع وحفص (رب المشرق) بالرفع على معنى: هو رب المشرق، وقرأ الباقون بالخفض على معنى نعت الرب في قوله ﴿ اسم ربك ﴾. وقيل: على البدل منه، ويجوز أن تكون قراءة الرفع على الابتداء، وخبره ﴿ لا إله إلا هو ﴾. وقوله تعالى: ﴿ فاتخذه وكيلا ﴾؛ أي اتخذه حافظا لك، وكفيلا فيما وعدك من النصر والثواب لك ولأمتك.
73.10
قوله: ﴿ واصبر على ما يقولون ﴾؛ يعني: واصبر يا محمد على ما يقوله الكفار والمنافقون من التكذيب، ﴿ واهجرهم هجرا جميلا ﴾؛ أي لا جزع فيه؛ أي اصطبر اقتصر على إظهار الوحي من غير خصومة، وهذا قبل الأمر بالقتال.
73.11
قوله عز وجل: ﴿ وذرني والمكذبين أولي النعمة ﴾؛ أي كل أمرهم إلي ولا تهتم بهم، فإني أكفيكهم. يقال: ذرني وزيدا؛ أي دعني وزيدا؛ أي لا تهتم به فإني أكافيه. وقوله تعالى: ﴿ أولي النعمة ﴾ أي ذووا النعمة ذوو الغنى وكثرة المال.
قالت عائشة رضي الله عنها: ((لما نزلت هذه الآية إلى قوله ﴿ ومهلهم قليلا ﴾؛ لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر)). والنعمة بفتح النون التنعم، والنعمة بالكسر المال والغنى، والنعماء: قرة العين بضم النون.