تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

63.9

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ﴾؛ أي لا تشغلكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله، يعني الصلاة المفروضة، والمعنى: لا تشغلكم كثرة أموالكم وحفظها وتنميتها، ولا تربية الأولاد وإصلاح حالهم عن طاعة الله وعن الصلاة.

قوله تعالى: ﴿ ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ﴾؛ أي ومن ينشغل بالمال والأولاد عن طاعة الله فأولئك هم المغبونون لذهاب الدنيا والآخرة عنهم، وهلاك أنفسهم التي هي رأس مالهم.

63.10

قوله تعالى: ﴿ وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت ﴾؛ معناه: وأنفقوا الأموال في الزكاة والجهاد وغيرهما من الحقوق الواجبة من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيعلم أنه ميت، ﴿ فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق ﴾؛ في الدنيا؛ أي يتمنى القليل من التأخير ليتصدق به ويكون من الصالحين بالتلافي والتوبة واستئناف العمل الصالح، ولا ينفعه تمنيه عند ذلك، والمعنى: إنه يستزيد في أجله حتى يتصدق ويزكي.

قوله تعالى: ﴿ وأكن من الصالحين ﴾؛ قيل: إن معناه وأحج، عن ابن عباس. وقوله: ﴿ وأكن من الصالحين ﴾ على قراءة من جزم عطفه على موضع ﴿ فأصدق ﴾ لأنه على معنى إن أخرجتني أصدق وأكن، ولولا الفاء لكان فأصدق مجزوم، ومن قرأ (وأكون) فهو عطف على لفظ ﴿ فأصدق ﴾. وانتصب قوله تعالى ﴿ فأصدق ﴾ لأنه جواب التمني، فالفاء وأصله: فأتصدق.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠١٥