تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

31.19

قوله تعالى: ﴿ واقصد في مشيك ﴾؛ أي تواضع ولا تتبختر، وليكن مشيك قصدا لا تبخترا ولا إسراعا. قال صلى الله عليه وسلم:

" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "

يقال: قصد فلان في مشيته إذا مشى مستويا، وقال مقاتل: (لا تختل في مشيتك)، وقال عطاء: (قوله تعالى: ﴿ واقصد في مشيك ﴾ أي امش بالوقار والسكينة) كقوله تعالى:

وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا

[الفرقان: 63]، والمعنى: اقصد في المشي، لا تعجل ولا تمش بالهوينا.

قوله تعالى: ﴿ واغضض من صوتك ﴾؛ أي اخفض صوتك ولا ترفعه على وجه انتهار الناس وإظهار الاستخفاف بهم، وقال عطاء: (معناه: اغضض من صوتك إذا دعوت وناجيت ربك)، وكذلك وصية الله تعالى في الإنجيل لعيسى عليه السلام: مر عبادي يخفضوا أصواتهم إذا دعوني، فإني أسمع وأعلم ما في قلوبهم.

قوله تعالى: ﴿ إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ﴾؛ أي أقبح الأصوات صوت الحمير؛ لأن أوله زفير وآخره شهيق. قال ابن زيد: (لو كان في رفع الصوت خيرا ما جعله الله للحمير)، وعن أم سعد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن الله تعالى يبغض ثلاثة أصوات: نهيق الحمار، ونباح الكلب، والداعية بالويل والحرب "

وقال سفيان: (صياح كل شيء تسبيحه الله إلا الحمار فإنه ينهق بلا فائدة).

التفسير الكبير · الصفحة ١٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥١٢