AUTO 115 - باب كنية المشرك
وقال مسور: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إلا أن يريد ابن أبي طالب".
[انظر: 5230]
(باب: كنية المشرك) أي: بيان حكم تكنيته (المسور) بكسر الميم، أي: ابن مخرمة. (سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول) أي: لما استأذنه بنو هاشم بن المغيرة أن ينكحوا عليا ابنتهم (لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب) أي: أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم.
ومطابقته للترجمة في ذكره أبا طالب المشرك بكنيته، وكان اسمه عبد مناف.
6207 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، ح حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار، عليه قطيفة فدكية، وأسامة وراءه، يعود سعد بن عبادة في بني حارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر، فسارا حتى مرا بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر ابن أبي أنفه بردائه وقال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء، لا أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي سعد،