# علي، فلما جاء تنحيت عنه، فقال: ما صنعتم، فأخبروه، فقال: "يا عبد الرحمن"، فسكت، ثم قال: "يا عبد الرحمن"، فسكت، فقال: "يا غنثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت"، فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به، قال: "فإنما انتظرتموني، والله لا أطعمه الليلة"، فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، قال: "لم أر في الشر كالليلة، ويلكم، ما أنتم؟ لم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك"، فجاءه، فوضع يده فقال: "باسم الله، الأولى للشيطان، فأكل وأكلوا".
[انظر: 602 - مسلم: 2057 - فتح: 10/ 534].
(حدثنا عياش) في نسخة: "حدثني عياش". (سعيد) أي: ابن أبي إياس. (الجريري) بالتصغير. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن بن مل. (دونك أضيافك) أي: الزمهم. (من قراهم) بكسر القاف أي: من ضيافتهم. (فقال) أي: لهم. (اطعموا) بهمزة وصل، وفتح العين أي: كلوا. (عنا) في نسخة: "عني". (لنلقين منه) أي: أذى. (يجد) أي: يغضب. (فقال) في نسخة: "قال". (يا غنثر) أي: يا جاهل، أو يا لئيم أو يا ثقيل. (لما) أي: ألا، أو (ما) زائدة (جئت) في نسخة: "أجئت". (لم أر في الشر كالليلة) أي: لم أر ليلة مثل هذه الليلة في الشر (ويلكم) لم يقصد به الدعاء عليهم. (ما أنتم؟) استفهام عن حالهم في نسخة: "لم لا". (هات) أي: يا عبد الرحمن (طعامك) أي: للضيفان. (الأولى) أي: الحالة الأولى أو الكلمة: التسمية، واللقمة الأولى التي أحنث نفسه بها، أو حال غضبه وحلفه. (فأكل) إنما خالف يمينه، لأنه أتى بالأفضل كما ورد في الحديث.
AUTO 88 - باب قول الضيف لصاحبه: لا آكل حتى تأكل
فيه حديث أبي جحيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 1968]
(باب: قول الضيف لصاحبه: لا آكل حتى تأكل) أي: بيان ذلك.