AUTO 125 - باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب
(باب: ما يستحب من العطاس، وما يكره من التثاؤب) (ما) مصدرية، و (التثاؤب) بفوقية فمثلثة مهموزا: تنفس ينفتح منه الفم من الامتلاء، وثقل النفس، وكدورة الحواس.
6223 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان".
[انظر: 3289 - مسلم: 2994 - فتح 10/ 607]
(ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن. (إن الله يحب العطاس) لأنه ينشأ من خفة البدن المقتضية للنشاط لفعل الطاعة. (ويكره التثاؤب) لأنه ينشأ من غلبة امتلاء البدن المقتضية للكسل والتقاعد عن العبادة. (ها) حكاية صوت المتثائب ومر الحديث في بدء الخلق (¬1).
AUTO 126 - باب إذا عطس كيف يشمت؟
(باب: إذا عطس كيف يشمت؟) ببنائه للمفعول.
6224 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
[فتح 10/ 608]
(أو صاحبه) شك من الراوي. (يرحمك الله) مثله يرحمكم الله، ورحمك الله، ورحمكم الله كما قاله النووي (¬2). (ويصلح بالكم) أي: حالكم.