AUTO 49 - باب: النميمة من الكبائر
(باب: النميمة) وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد. (من الكبائر) من الذنوب.
6055 - حدثنا ابن سلام، أخبرنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال: "يعذبان، وما يعذبان في كبير، وإنه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يمشي بالنميمة" ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين أو ثنتين، فجعل كسرة في قبر هذا، وكسرة في قبر هذا، فقال: "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا".
[انظر: 216 - مسلم: 912 - فتح 10/ 472]
(ابن سلام) هو محمد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر.
(حيطان المدينة) أي: بساتينها. (في كبيرة) في نسخة: "في كبير" أي: عندكم. (وإنه لكبير) أي: عند الله. (لا يستتر من البول) أي: لا يتنزه منه أو لا يحترز من كشف عورته. (بجريدة) هي السعفة المجردة من الورق، ومر الحديث في كتاب: الوضوء (¬1).
AUTO 50 - باب ما يكره من النميمة
وقوله: ﴿هماز مشاء بنميم﴾ [القلم: 11] ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ [الهمزة: 1]: يهمز ويلمز: ويعيب.
(باب: ما يكره من النميمة) زاد هنا على الترجمة السابقة ذكر الكراهية مع أنها مكروهة أبدا؛ لأن القصد بها الإفساد كما مر. (يهمز ويلمز) معناهما: (يعيب) من العيب، وفي نسخة: "يغتاب" من