6078 - حدثنا محمد، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف غضبك ورضاك" قالت: قلت: وكيف تعرف ذاك يا رسول الله؟ قال: "إنك إذا كنت راضية قلت: بلى ورب محمد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا ورب إبراهيم. قالت: قلت: أجل، لست أهاجر إلا اسمك.
[انظر: 5228 - مسلم: 2439 - فتح 10/ 497]
(محمد) أي: ابن سلام. (عبدة) أي: ابن سليمان.
(أجل) هي كنعم وزنا ومعنى، إلا أن (نعم) أحسن في جواب الاستفهام، و (أجل) أحسن في التصديق كما هنا فإن قلت: غضب عائشة عليه - صلى الله عليه وسلم - معصية فكيف صدر منها؟ قلت: الحامل لها على ذلك إنما هو الغيرة التي جبلت عليها النساء، وهي لا تقع إلا عن فرط المحبة، فغضبها عليه لا يستلزم البغض وقد دل على ذلك قولها: (لا أهجر إلا اسمك) لأنه يدل على أن قلبها مملوء بمحبته - صلى الله عليه وسلم -.
AUTO 64 - باب: هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرة وعشيا؟
(باب: هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرة) أي: من أول النهار إلى الزوال. (وعشية) أي: من الزوال إلى الغروب، وقيل: إلى الفجر، وفي نسخة: "وبكرة" بالواو فالعطف للتفسير.
6079 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، وقال الليث: حدثني عقيل، قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر عليهما يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار، بكرة وعشية، فبينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة، قال قائل: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر، قال: "إني قد أذن لي بالخروج".
[انظر: 476 - فتح: 10/ 498]