# فيها بصيغة فعال، والمراد: صيغة فاعل؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتصف بشيء منها أصلا فهو كقوله تعالى: ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت: 46]. (عند المعتبة) بفتح الفوقية وكسرها أي: العتاب. (ما له؟) استفهام. (ترب جبينه) كلمة جرت على لسان العرب لا يريدون حقيقتها من إصابة التراب جبينه، أو دعا له بالطاعة ليصلي فيصب جبينه بالتراب، أو دعا عليه بالسقوط على رأسه على الأرض من جهة جبينه.
6032 - حدثنا عمرو بن عيسى، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة: أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: "بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة" فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، متى عهدتني فحاشا، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره".
[6054، 6131 - مسلم: 2591 - فتح 10/ 452]
(أن رجلا) هو مخرمة بن نوفل أو عيينة بن حصن الفزاري.
(تطلق) بفتح الفوقية والطاء واللام المشددة أي: انشرح وهش.
(فحاشا) في نسخة: "فاحشا".
AUTO 39 - باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل
وقال ابن عباس: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان" وقال أبو ذر، لما بلغه مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله، فرجع فقال: "رأيته يأمر بمكارم الأخلاق".
[انظر: 3522]
(باب: حسن الخلق والسخاء) هو بالمد وإعطاء ما ينبغي لمن ينبغي. (وما يكره من البخل) عطف على حسن الخلق. (أبو ذر) هو جندب بن جنادة. (فاسمع من قوله) أي: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.