تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 92 - باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر، حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن

(باب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر) برفع (الغالب) ونصب (الشعر) وبالعكس. (حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن) أي: بمنعه عنها، وحتى تعليلية نحو: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم﴾ [البقرة: 217].

6154 - حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا".

[فتح 10/ 458]

(حنظلة) أي: ابن أبي سفيان الجمحي. (عن سالم) أي: ابن عبد الله بن عمر.

(لأن يمتلئ). إلى آخره، محمول على ما يكن حقا بخلاف ما كان حقا؛ كمدح الله ورسوله، وما يشتمل على الذكر، والزهد، وسائر المواعظ، والقيح: هو الصديد الذي يسيل من الدم والجرح، ويقال: هو المدة التي لا يخالطها دم (حتى) ساقط من نسخة.

6155 - حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يمتلئ جوف رجل قيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرا".

[مسلم: 2257 - فتح 10/ 548]

(يريه) بفتح أوله، وهو منصوب على ثبوت (حتى) ومرفوع على سقوطها، ومنصوب عليه أيضا بجعله بدل من يمتلئ والمعنى: حتى يأكل من امتلاء جوفه شعرا القيح، أو حتى يأكل القيح جوفه أي: يفسده قال الجوهري: ورى القيح جوفه يريه وريا أكله، وقال الأزهري: الورى داء بداخل الجوف.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢٦٤