تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: عائشة، وفي نسخة: "فإنه" أي: الشأن. (قطيعتي) أي: قطع صلة رحمي؛ لأنه كان ابن أخيها وساغ لها هجرة علي ما صدر منه؛ لأنها رأت أنه ارتكب به أمرا عظيما لما فيه من تنقيصها ونسبتها إلى التبذير الموجب لمنعها من التصرف مع كونها أم المؤمنين، فكأنها رأت ما صدر منه نوع عقوق، ومر الحديث في كتاب: الأنبياء.

6076 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال".

[انظر: 6065 - مسلم: 2559 - فتح: 10/ 412]

(لا تباغضوا) إلى آخره مر آنفا.

6077 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان: فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".

[6237 - مسلم: 2560 - فتح: 10/ 492]

AUTO 63 - باب ما يجوز من الهجران لمن عصى

وقال كعب، حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ونهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا، وذكر خمسين ليلة".

[انظر: 4418]

(باب: ما يجوز من الهجران لمن عصى) أي: الله تعالى. (كعب) أي: ابن مالك الأنصاري، وقصته المذكورة أصل في هجران أهل المعاصي وإنما لم يهجر الكافر مع أن معصيته أشد للاكتفاء فيه بهجر القلب وترك التودد؛ ولأنه لا يرتدع بهجر اللسان عن كفر، بخلاف المسلم العاصي فإنه يرتدع به غالبا.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢١٥