تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ويحك) كلمة ترحم وتوجع يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها كما مر. (قطعت عنق صاحبك) أي: أهلكته؛ استعارة من قطع العنق الذي هو القتل لاشتراكهما في الهلاك، لكن هذا الهلاك هلاك في الدين، وهلاك القتل قد يكون في الدنيا. (يقوله) أي: (مرارا). (لا محالة) بفتح الميم أي: لا بد. (وحسيبه) أي: يحاسبه على عمله، والجملة اعتراضية بين المتعاطفين. (ولا يزكي على الله أحدا) بنصب (أحدا) ب (يزكي) مبنيا للفاعل، وفي نسخة: برفعه مبنيا للمفعول، والغرض منه: منعهن الجزم بالتزكية على الله؛ لأنه الذي يعلم السرائر. (وهيب) أي ابن خالد. (ويلك) أي؛ بدل: (ويحك) وهي كلمة حزن وهلاك، ومر الحديث في الشهادات (¬1).

AUTO 55 - باب من أثنى على أخيه بما يعلم

وقال سعد: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض: "إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام".

[انظر: 3812]

(باب: من أثنى على أخيه بما يعلم) أي: من غير مبالغة. (وقال سعد) أي: ابن أبي وقاص. (ما سمعت) إلخ استشكل الحصر بأنه - صلى الله عليه وسلم - بشر العشرة بتلك (¬2)، وأجيب: بأن التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد، وبأن المراد بالعشرة: الذين بشروا بالجنة دفعة واحدة، وبأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ذلك لغير ابن سلام حال المشي على الأرض.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢٠٥