تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ألم تسمع ما قال أبو حباب - يريد عبد الله بن أبي - قال كذا وكذا" فقال سعد بن عبادة: أي رسول الله، بأبي أنت، اعف عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه ويعصبوه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت. فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب﴾ [آل عمران: 186] الآية. وقال: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ [البقرة: 109] فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو عنهم ما أمره الله به حتى أذن له فيهم، فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا، فقتل الله بها من قتل من صناديد الكفار وسادة قريش، فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منصورين غانمين، معهم أسارى من صناديد الكفار، وسادة قريش، قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأسلموا.

[انظر: 2987 - مسلم: 1798 - فتح 10/ 591]

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.

(عن الزهري) هو محمد بن مسلم.

(حدثنا) في نسخة: "وحدثنا". (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.

(أخي) هو عبد الحميد. (عن سليمان) أي: ابن بلال.

(عليه قطيفة) في نسخة: "على قطيفة" أي: كساء. (فسارا) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسامة. (ابن سلول) بالرفع صفة لعبد الله. (أخلاط) أي: أنواع. (واليهود) عطف على (عبدة) أو على (المشركين). (وفي المسلمين) في نسخة: "وفي المجلس". (عجاجة الدابة) أي: غبارها. (خمر) بتشديد الميم أي: غطى. (لا تغبروا علينا) بتشديد الموحدة، أي: لا تثيروا علينا الغبار. (لا أحسن) أفعل تفضيل، وهو اسم (لا)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢٩٢