(كنت ألعب بالبنات) أي: بالتماثيل المسماه بلعب البنات، أو الباء بمعنى: مع أي: كنت ألعب مع البنات باللعب. (يتقمعن) بفتح الفوقية وتشديد الميم أي: يتغيبن ويدخلن وراء الستر. (فيسر بهن) بمهملة مفتوحة وراء مشددة أي: يرسلهن.
واستدل بالحديث على جواز اتخاذ اللعب من أجل لعب البنات بهن وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور وبه جزم القاضي عياض (¬1)؛ ونقله عن الجمهور، وإنهم أجازوا بيع اللعب للبنات؛ لتدربيهن مع صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن.
AUTO 82 - باب المداراة مع الناس
ويذكر عن أبي الدرداء: "إنا لنكشر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم".
(باب: المداراة مع الناس) هي لين الكلام، وهي من أخلاق المؤمنين؛ وتفارق المراءاة بأنها: الرفق بالجاهل في التعليم والفاسق في النهي عن فعله. والمراءاة معاشرة المعلن بالفسق وإظهار الرضا بما هو فيه. (عن أبي الدرداء) هو عويمر بن مالك. (إنا لنشكر) أي: نكشف عن أسناننا: وهو كناية عن التبسم. (لتلعنهم في نسخة: "لتقليهم" من القلاء وهو البغض، يقال: قلى يقلى بالفتح فيهما وهو نادر لخلو عينه، أو لامه عن حرف حلق.
6131 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، حدثه عن عروة بن الزبير، أن عائشة، أخبرته: أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: "ائذنوا له، فبئس ابن العشيرة - أو بئس أخو العشيرة -" فلما دخل ألان له الكلام، فقلت له: يا