تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بفتح الفوقية، وكسر اللام من الكلم بفتح الكاف وسكون اللام: وهو الحرج. (والدعابة) بضم المهملة: الملاطفة في القول بالمزاج، وهو عطف على الانبساط. والمراد: بيان جواز المزاح، وأما خبر الترمذي: "لا تمار أخاك ولا تمازحه) (¬1) فمحمول على ما فيه إفراط؛ لأنه يؤول إلى الإيذاء والمخاصمة، وسقوط المهابة والوقار.

6129 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا أبو التياح، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ".

[انظر: 6203 - مسلم: 2510 - فتح: 10/ 526].

(أبوالتياح) هو يزيد بن حميد الضبعي.

(إن كان) إن مخففة من الثقلية. (لأخ لي) أي: من أمي. (ما فعل النغير) تصغير نغر بضم ففتح. وهو طير كالعصفور محمر المنقار، وأهل المدينة يسمونه البلبل أي: ما شأنه وحاله.

وفيه: جواز تكنية من لم يولد له، وجواز المزح وملاطفة الصبيان وتأنيبهم، وبيان ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وتمكين الولي الصغير من لعبه. بالعصفور بحيث لا يؤلمه، وجواز صيد المدينة.

6130 - حدثنا محمد، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صواحب يلعبن معي، "فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي".

[مسلم: 2440 - فتح: 10/ 526].

(محمد) أي: ابن سلام. (أبو معاوية) هو محمد بن حازم، وقيل: ابن المثنى.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢٤٥