تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6054 - حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، سمعت ابن المنكدر، سمع عروة بن الزبير: أن عائشة، رضي الله عنها أخبرته قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ائذنوا له، بئس أخو العشيرة، أو ابن العشيرة" فلما دخل ألان له الكلام، قلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام؟ قال: "أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس، أو ودعه الناس، اتقاء فحشه".

[انظر: 6032 - مسلم: 2591 - فتح 10/ 471]

(ابن المنذر) هو محمد. (استأذن رجل) هو عيينة بن حصن، أو مخرمة بن نوفل.

(على رسول الله) أي: في الدخول عليه. (ألان له الكلام) أي: ليتآلفه وليقتدي به في المداراة. (أو ودعه الناس) شك من الراوي، وفي قوله: (ودعه) مع قوله في خبر: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات" (¬1) (¬2) تصريح بأن ماضي (يدع) ومصدره مستعملان، ولا يعارضه قول بعض النحاة: إن بعض الحرب أماتوا مصدر (يدع) وماضيه؛ لأن استعمالها جاء على لغة البعض الآخر مع أن معنى أماتوهما: تركوا استعمالهما غالبا بدليل أنهما لم ينقلا في الحديث إلا في هذين الحديثين، ومر حديث الباب في باب: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا (¬3).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢٠٠