تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# همزتان، فأبدلت الثانية ياء، ثم قلبت ألفا، وكانت الهمزة بين ألفين، فأبدلت ياء. وعند الخليل: قدمت الهمزة، ثم فعل بهما ذلك. والخطيء بالكسر: الذنب.

(كما باعدت بين المشرق والمغرب) ما: مصدرية، والكاف للتشبيه، ويرجع الشبه أن التقاء المشرق والمغرب لما كان مستحيلا، شبه بعد الذنب عنه ببعد المشرق عن المغرب. (من الدنس) أي: الوسخ. (بالماء والثلج والبرد) جمع بينها؛ مبالغة في التطهير، وخصها بالذكر؛ لأنها منزلة من السماء؛ ولأنها لبرودتها أسرع لإطفاء حرارة عذاب النار التي هي في غاية الحرارة، وكأنه جعل الخطايا بمنزلة جهنم؛ لأنها سبب لها، فعبر عن إطفاء حرارتها بذلك، وبالغ فيه باستعمال المبردات، وبرودة الماء مأخوذة من وصفه بها في خبر مسلم (¬1). وأما حكمة الدعوات الثلاثة: فللإشارة إلى غفران ما يقع في الأزمنة الثلاثة، فالمباعدة للمستقبل، والتنقية للحال، والغسل للماضي، ثم الدعاء بما ذكر صدر عنه - صلى الله عليه وسلم -؛ مبالغة في إظهار العبودية، وإلا فهو معصوم، وقيل: قاله؛ تعليما لأمته.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٤٥٢