تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الزم مكانك، فأن مفسرة (إلى جنبه) أي: الأيسر كما يأتي. (فقيل) في نسخة: "قيل". (وكان) في نسخة: "فكان".

(والناس يصلون بصلاة أبي بكر) أي: بصوته الدال على فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أنهم مقتدون به؛ لئلا يلزم الاقتداء بمأموم، ولفظ: "يصلون" ساقط من نسخة. وعلم من الحديث أن الإمام هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن روى الترمذي وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خلف أبي بكر (¬1)، فمن العلماء من رجح الأول، ومنهم من رجح الثاني، فيحتمل أنهما واقعتان. (رواه) أي: الحديث المذكور، وفي نسخة: "ورواه". (بعضه) بدل من ضمير رواه. (وكان) في نسخة: "فكان".

وفي الحدبث: جواز الأخذ بالشدة دون الرخصة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمكنه التخلف للمرض. وأنه يجوز أن يقتدى بإمام فيفارقه ويقتدى بآخر، وإنشاء القدوة في أثناء الصلاة.

وجواز المرض على الأنبياء؛ ليكثر الأجر ولتسلية الناس بهم، ولئلا تفتتن الناس بهم فيعبدوهم. ومعاودة ولي الأمر على وجه العرض والمشاورة فيما يظهر لهم أنه مصلحة.

وجواز الاستخلاف، وفضل أبي بكر وترجيحه على سائر الصحابة، وأنه أحق بالخلافة، واتباع صوت المبلغ، والالتفات في الصلاة، وملازمة الأدب مع الكبار، وخرق الإمام الصف للحاجة، واقتداء المصلي بمن يحرم بعده؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أحرم بعد إحرام أبي بكر، وصلاة القائم خلف القاعد.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٣٨١