# بالناس" فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، وأعاد فأعادوا له، فأعاد الثالثة، فقال: "إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس"، فخرج أبو بكر فصلى فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين، كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، قيل للأعمش: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبوبكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، فقال: برأسه نعم رواه أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش بعضه، وزاد أبو معاوية جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما.
[انظر: 198 - مسلم: 418 - فتح: 2/ 151]
(عمر بن حفص) زاد في نسخة: "ابن غياث". (حدثني أبي) في نسخة: "حدثنا أبي". (الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (قال الأسود) هو ابن زيد بن قيس النخعي.
(كنا) في نسخة: "عن الأسود قال: كنا". (والتعظيم) بالنصب عطف على المواظبة. (مرض رسول الله) في نسخة: "مرض النبي". (فحضرت الصلاة) عطف على (مرض). (فأذن) بالبناء للمفعول، وفي نسخة: "وأذن" بالواو، وفي أخرى: "فأوذن" من آذن بالمد، أي: أعلم. (فقال) عطف على جواب (لما) المقدر، أي: "لما مرض رسول الله .... إلخ" أراد أن يستخلف أبا بكر فقال (مروا أبا بكر فليصل) بسكون اللام الأولى، وفي نسخة: "فليصل" بكسرها، وزيادة ياء مفتوحة في آخره. واستدل بذلك: على أن الأمر بالأمر بالشيء يكون أمرا به، وأجاب المانعون: بأن المعنى: بلغوا أبا بكر قولي فليصل. وفصل النزاع كما قال شيخنا: إن المانع إن أراد أنه ليس أمرا حقيقة فمسلم، وإن أراد أنه لا يستلزمه فمردود (¬1). (فقيل له) أي: فقالت عائشة له. (أسيف) بوزن فعيل بمعنى فاعل من الأسف أي: شديد