# نحو: سرت حتى تغيب الشمس، وضرب المثل باليمين والشمال؛ لقرب كل منهما من الأخرى، أو لتلازمهما. أي: لو قدر أن الشمال رجل مستيقظ لما علم صدقة اليمنى، للمبالغة في الإخفاء. (ذكر الله) أي: بلسانه أو قلبه. (خاليا) أي: من الخلق؛ لأن في ذلك الإخلاص والبعد من الرياء. (ففاضت عيناه) أي: من الدمع، وأسند الفيض إلى العين مع أنها لا تفيض؛ لأن الفائض هو الدمع؛ مبالغة كأنه هي الفائض. ثم إن كلا من هذه الأقسام يأتي في الرجل والمرأة وإن عبر بلفظ: الرجل، وذكر في مناسبة السبعة أن الطاعة، إما بين العبد وبين الله، أو بينه وبين الخلق.
والأول إما باللسان: وهو من فاضت عيناه، أو بقلبه: وهو من تعلق قلبه بالمساجد، أو بجميع البدن: وهو من نشأ في عبادة الله.
والثاني: إما عام وهو العدل، أو خاص وهو إما من جهة النفس، وهو التحابب في الله، أو البدن وهو من طلبته امرأة ذات منصب وجمال، أو المال وهو من تصدق وأخفى. ولا ينحصر ما ذكر في السبعة فقد ورد منه: ومن أنظر معسرا أو وضع له (¬1)، ومن أوفى دين الغارم (¬2)، ومن