# اللفظان بنفس واحد، وإنما ثني الأذان؛ لأنه إعلام للغائبين، وأفردت الإقامة؛ لأنها إعلام للحاضرين.
604 - حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر، كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها، فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بلال قم فناد بالصلاة".
[مسلم: 377 - فتح: 2/ 77]
(عبد الرزاق) أي: ابن همام.
(فيتحينون الصلاة) بحاء مهملة، وتحتية مشددة، ثم نون، من الحين: وهو الوقت أي: يقدرون أحيانها، ليأتوا إليها في أوقاتها، وفي نسخة: "فيتحينون للصلاة". (ليس ينادى لها) بفتح الدال، قال ابن مالك: هو شاهد على جواز استعمال ليس حرفا لا اسم لها، ولا خبر، ويحتمل: أن اسمها ضمير الشأن، والجملة بعدها خبر (¬1). (فتكلموا) أي: الصحابة. (اتخذوا) بكسر الخاء. (بل بوقا) بضم الباء. (مثل قرن اليهود) أي: الذي ينفخ فيه، ولا ينافي هذا ما مر من كون النار لليهود لجواز أن لهم الأمرين. (أولا تبعثون؟) بهمزة الاستفهام، والوا وللعطف على مقدر أي: أتقولون بموافقتهم ولا تبعثون؟ (رجلا) زاد في نسخة: "منكم".
وفي الحديث: منقبة عظيمة لعمر في إصابته الصواب، والتشاور في