تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.39

قوله تعالى: ﴿ وألقيت عليك محبة مني ﴾ [39] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوبا تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحا لا يعرف سببه، وغما لا يعرف سببه.

20.40

قوله تعالى: ﴿ وفتناك فتونا ﴾ [40] أي فتنا لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.

20.41

قوله تعالى: ﴿ واصطنعتك لنفسي ﴾ [41] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.

20.42

قوله: ﴿ ولا تنيا في ذكري ﴾ [42] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

20.44

قوله: ﴿ فقولا له قولا لينا ﴾ [44] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيمانا، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عز وجل بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها "

، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.

تفسير القرآن · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٩٤