14.25
قوله تعالى: ﴿ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ﴾ [25] قال: كان ابن المسيب يقول: الحين ستة أشهر، وقد سأله رجل فقال: إني حلفت أن لا تدخل امرأتي على أهلها حينا، فما الحين؟ قال سعيد: الحين من حين أن تطلع النخلة إلى أن ترطب، ومن أن ترطب إلى أن تطلع. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كل حين أراد به غدوة وعشية، وهو على طريق سهل بن عبدالله، فإنه قال: هذا مثل ضربه الله لأهل المعرفة في الله عليهم من إقامة فروضه بالليل والنهار.
14.26
وشبه عمل الكافر كشجرة خبيثة فقال: ﴿ ومثل كلمة خبيثة ﴾ [26] يعني شجرة الحنظل أخبث ما فوق الأرض ليس لها أصل في الأرض، كذلك الكفر والنفاق ليس له في الآخرة من ثبات، وليس في خزائن الله أكبر من التوحيد.
وسئل عن تفسير:
لا إله إلا الله
[محمد:19] فقال: لا نافع ولا دافع إلا الله تعالى. وسئل عن الإسلام والإيمان والإحسان، فقال: الإسلام حكم، والإيمان وصل، والإحسان ثواب؛ ولهذا الثواب ثواب. فالإسلام الإقرار وهو الظاهر، والإيمان هو الغيب، والإحسان هو التعبد. وربما قال: الإيمان يقين. وسئل عن شرائع الإسلام فقال: قال العلماء فيه فأكثروا، ولكن هي كلمتان:
ومآ آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
[الحشر:7] ثم قال: هي كلمة واحدة:
من يطع الرسول فقد أطاع الله
[النساء:80]