تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.32

قوله تعالى: ﴿ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ﴾ [32] يعني يريدون أن يردوا القرآن بتكذيبهم بألسنتهم، ﴿ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ﴾ [32] أي يظهر دينه الإسلام.

9.67

قوله عز وجل: ﴿ نسوا الله فنسيهم ﴾ [67] قال: يعني نسوا نعم الله عندهم، فأنساهم شكر النعم.

9.71

قوله: ﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليآء بعض ﴾ [71] قال: موالاته مع المؤمنين كف الأذى عنهم. قال: واعلموا أن العبد لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يكون لعباد الله كالأرض، إذ هم عليها ومنافعهم منها. وقال: الأصول عندنا سبع: التمسك بكتاب الله، والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق.

9.73

قوله: ﴿ يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ﴾ [73] قال: جاهد نفسك بسيف المخالفة وحملها حمولات الندم، وسيرها في مفاوز الخوف، لعلك تردها إلى طريق التوبة والإنابة، ولا تصح التوبة إلا من متحير في أمره، مبهوت في شأنه، واله القلب مما جرى عليه.

9.108

قوله: ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا ﴾ [108] قال: هذه الطهارة أراد بها الذكر لله تعالى سرا وعلانية والطاعة له.

9.111

قوله تعالى: ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ﴾ [111] يعني اشتراها من شهوات الدنيا وما يوجب الاشتغال عن ذكره، حتى تكون نفسه وماله خالصة له، فمن لم يبع من الله حياته الفانية وشهواته الزائلة، كيف يعيش مع الله تعالى؟ وكيف يحيا حياة طيبة؟ ثم قال: ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ﴾ [111] بما لا خير فيه، وعوضهم ما فيه الخير كله، مع أن ما في الكونين فهو ملكه، وهذا من غاية لطفه وكرمه بعباده المؤمنين. وقد حكي عن مالك بن دينار أنه مر بقصر يعمر، فسأل الأجراء عن أجرتهم، فأجابه كل واحد منهم بما كانت أجرته، ولم يجبه واحد، فقال: ما أجرتك؟ فقال: لا أجر لي. فقال: ولم ذلك؟ قال: لأني عبد صاحب القصر. فقال مالك: إلهي ما أسخاك، الخلق كلهم عبيدك، كلفتهم العمل ووعدتهم الأجر.

تفسير القرآن · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٦٠