تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.23

قوله تعالى: ﴿ قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ﴾ [23] فسئل: ما هذه النعمة؟ فقال: أنعم الله عليهما بالخوف والمراقبة، إذ الخوف والهم والحزن يزيد في الحسنات، والأشر والبطر يزيد في السيئات.

5.54

قوله: ﴿ أعزة على الكافرين ﴾ [54] يعني غليظة عليهم.

5.55

قوله: ﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ﴾ [55] قال: ولاية الله تعالى الاختيار لمن استولاه، ثم أعلم الرسول أنه ولي المؤمنين، فيجب عليه أن يوالي من والى الله تعالى والذين آمنوا.

5.56

قال: ﴿ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ﴾ [56] يعني غالبون هوى نفوسهم.

5.64

قوله: ﴿ بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشآء ﴾ [64] وقال: يعني حكمه وأمره ونهيه نافذ في ملكه.

5.66

قوله: ﴿ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ومآ أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ﴾ [66] يعني لو علموا بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، فلو علمت به لبلغت هذه المنزلة كما بلغها من عمل بها، ولو أقبلت على الرازق لكفيت مؤنة الرزق. ثم قال: ولست أكبر من عمرو بن الليث كان يمر وبين يديه ألف راكب وألف غلام، في يد كل غلام عمود من ذهب وفضة، فآل أمره إلى أن حبس في بيت حين حمل إلى الخليفة، ومنع عنه الطعام والشراب، وفتح الباب فوجدوه ميتا، وفمه مملوء من الجص والآجر من شدة جوعه. ثم قال: إني نصحت لكم، وإني لكم من الناصحين. وقد حكى مالك بن دينار عن حماد بن سلمة وحماد بن يزيد أنهما دخلا على رابعة فذكرا شيئا من أمر الدنيا فقالت رابعة: لقد أكثرتما ذكر الدنيا، ما أظنكما إلا جياعا، فإن كنتما جياعا فاعمدا إلى القدر وذلك الدقيق، فاصنعا لأنفسكما ما وسوس، قال بعض من كان معها: لو كان لنا ثوم. فقال حماد: فرأيت رابعة حركت شفتيها، فما سكتت حتى جاء طير في منقاره رأس ثوم، فرمى به ومضى.

تفسير القرآن · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤٣