113.2
﴿ من شر ما خلق ﴾ [2] من الإنس والجن، وذلك أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر النبي صلى الله عليه وسلم في بئر بني بياضة، وكان يسد إليها فاسد إليها فدب فيه السحر، فاشتد عليه ذلك، فأنزل الله تعالى المعوذتين، وأخبره جبريل عليه السلام بالسحر، وأخرج إليها رجلين من أصحابه فأخرجاه من البئر، وجاءا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يحل عقدة ويقرأ آية، حتى برئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما ختم السورتين بلا مهلة، فكان لبيد بعد ذلك يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فما رأى في وجه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك شيئا، ولا ذاكره ذلك.
113.3
﴿ ومن شر غاسق إذا وقب ﴾ [3] يعني إذا دخل الليل. وقيل: إذا اشتدت ظلمته. وقيل: وقوب الليل في النهار أول الليل ترسل فيه عفاريت الجن فلا يشفى مصاب تلك الساعة.
قال سهل: ﴿ ومن شر غاسق إذا وقب ﴾ [3] باطنها الذكر إذا دخله رؤية النفس، فستر عن الإخلاص لله بالذكر فيه.
113.4
﴿ ومن شر النفاثات في العقد ﴾ [4] أي السواحر تنفث في العقد.
113.5
﴿ ومن شر حاسد إذا حسد ﴾ [5] يعني اليهود حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى سحروه.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: في هذه الآية هو نفس ابن آدم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.