90.10
قوله تعالى: ﴿ وهديناه النجدين ﴾ [10] قال: بينا له طريق الخير ليتبعه، وطريق الشر ليجتنبه، كما قال:
إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا
[الإنسان:3]. وقيل: يعني التدبير.
90.11
قوله تعالى: ﴿ فلا اقتحم العقبة ﴾ [11] قال: أي فهلا جاوز الصراط والعقبة دونها، وفي الباطن عقبتان، إحداهما: الذنوب التي اجترحها، يعني بين يديه كالجبل يجاوزها بعتق رقبة، أو إطعام في يوم ذي مجاعة وشدة مسكينا قد لزق بالتراب من الجهد والفاقة، ويتيما بينه وبينه قرابة، والعقبة الأخرى: المعرفة لا يقدر العارف عليها إلا بحول الله وقوته على عتق رقبة نفسه عن الهوى.
90.14
﴿ أو إطعام في يوم ذي مسغبة ﴾ [14] ضرورة الإيمان قواما، لا ظلما وطغيانا بلذة نفس الطبع.
90.15-16
﴿ يتيما ذا مقربة ﴾ [15] فاليتيم هاهنا القلب، طعامه الوفاء، والمسكين العارف المتحير، فطعامه ألطافه ذا مقربة عند الله وعند الخلق ﴿ ذا متربة ﴾ [16].
90.17
قوله تعالى: ﴿ وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ﴾ [17] قال: يعني بالصبر على أمر الله، والتراحم بين الخلق.
" وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإسلام؟ فقال: " الصبر والسماح. فقيل: ما الإيمان؟ فقال: طيب الكلام وإطعام الطعام "
قال سهل: وأطيب الكلام ذكر الله تعالى.