89.15
﴿ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه ﴾ [15] قال: يعني بعض المؤمنين إذا اختبره ربه بالنعمة ﴿ فيقول ربي أكرمن ﴾ [15] بما أعطاني من السعة والرزق وذلك له استدراج واغترار. وقد قال الحسن رضي الله عنه: لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عمله. ومنهم من يزين له ما هو فيه ومنهم من تغلبه الشهوة.
89.16
﴿ وأمآ إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه ﴾ [16] أي قتر عليه رزقه. ﴿ فيقول ربي أهانن ﴾ [16] بالفقر، يقول الله: كلا لم أبتله بالغنى لكرامته، ولم أبتله بالفقر لهوانه علي.
ولقد حكي أن فتح الموصلي رجع إلى أهله بعد صلاة العتمة وكان صائما فقال: عشوني فقال: ما عندنا شيء نعشيك به: قال: فما لكم جلوس في الظلمة؟ قالوا: ما عندنا زيت نسرج به.
قال: فقعد يبكي من الفرح إلى الصباح وقال: إلهي مثلي يترك بلا عشاء بلا سراج، بأي يد كانت مني يا مولاي.
89.27
قوله تعالى: ﴿ يأيتها النفس المطمئنة ﴾ [27] قال: هذا خطاب لنفس الروح الذي به حياة نفس الطبع والمطمئنة المصدقة بثواب الله وعقابه.
89.28
﴿ ارجعي إلى ربك ﴾ [28] بطريق الآخرة ﴿ راضية ﴾ [28] عن الله بالله ﴿ مرضية ﴾ [28] عنها لسكونها إلى الله عز وجل.