تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

74.4

﴿ وثيابك فطهر ﴾ [4] قال: أي لا تلبس ثيابك على معصية، فطهره عن حظوظك واشتمل به، كما حكت عائشة رضي الله عنها أنها قالت:

" كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة، فأعطاها أبا الجهم وأخذ إنبجانيته. فقيل: يا رسول الله، إن الخميصة خير من الإنبجانية. فقال: " إني كنت أنظر إليها في الصلاة ".

74.12

قوله تعالى: ﴿ وجعلت له مالا ممدودا ﴾ [12] قال: يعني الوليد بن المغيرة، جعلت له الحرص وطول الأمل.

74.56

قوله تعالى: ﴿ هو أهل التقوى وأهل المغفرة ﴾ [56] قال: يعني هو أهل أن يتقى فلا يعصى، وأهل المغفرة لمن يتوب. والتقوى هو ترك كل شيء مذموم، فهو في الأمر ترك التسويف، وفي النهي ترك الفكرة، وفي الآداب مكارم الأخلاق، وفي الترغيب كتمان السر، وفي الترهيب اتقاء الوقوف عند الجهل. والتقوى هو التبري من كل شيء سوى الله، فمن لزم هذه الآداب في التقوى فهو أهل المغفرة. وقد حكي أن رجلا أتى عيسى ابن مريم عليه السلام فقال: يا معلم الخير كيف أكون تقيا كما ينبغي؟ قال: بيسير من الأمر، تحب الله بقلبك كله، وتعمل بكدحك وقوتك ما استطعت، وترحم ابن جنسك كما ترحم نفسك. قال: من جنسي يا معلم الخير؟ قال: ولد آدم، فما لا تحب أن يؤتى إليك فلا تأته إلى أحد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تفسير القرآن · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٨٧