تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

68.3

قوله تعالى: ﴿ وإن لك لأجرا غير ممنون ﴾ [3] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.

68.4

قوله تعالى: ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾ [4] قال: تأدبت بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى:

إن الله يأمر بالعدل والإحسان

[النحل:90]. وقال:

فبما رحمة من الله لنت لهم

[آل عمران:159] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: " تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور " فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوما عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقا مذموما من أخلاقك بخلق محمود.

68.44

قوله تعالى: ﴿ فذرني ومن يكذب بهذا الحديث ﴾ [44] قال: يعني كله إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.

قوله تعالى: ﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴾ [44] قال: سنمدهم إطراقا إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.

تفسير القرآن · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٧٧